أشرفت معالي وزيرة الوظيفة العمومية والعمل، السيدة مريم بنت بيجل ولد هميد، اليوم الاثنين 17 أغسطس 2026، في نواكشوط، رفقة معالي وزير العمل والضمان الاجتماعي التركي، السيد فدات أشكان، على تدشين مختبري السموميات والقياس والمترولوجيا بالمكتب الوطني لطب الشغل.
وأكدت معالي الوزيرة، في كلمة بالمناسبة، أن هذا الإنجاز يمثل نموذجا حيا لعمق الشراكة والتعاون القائميْن بين موريتانيا وتركيا، معربة عن تقديرها للزيارة التي يؤديها الوزير التركي والوفد المرافق له، باعتبارها تعبيرا عن الحرص المشترك على تعزيز العلاقات الثنائية وفتح آفاق جديدة للتعاون، بما ينسجم مع طموحات وتوجهات فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، وفخامة الرئيس التركي، السيد رجب طيب أردوغان.
وأعربت عن تطلعها إلى مواصلة وتعزيز التعاون القائم بين البلدين، مؤكدة أهمية تطوير الكفاءات العلمية والبنى التحتية الصحية للمكتب الوطني لطب الشغل، بما يعزز قدرته على أداء مهامه، ويجعله نموذجا للتعاون المثمر بين موريتانيا وتركيا.
من جانبه، أكد معالي وزير العمل والضمان الاجتماعي التركي أن العلاقات بين موريتانيا وتركيا تشهد تطورا متواصلا، مبرزا أن قضايا العمل والحياة المهنية تمثل مجالا مهما واستراتيجيا في التعاون بين البلدين.
وأوضح أن المشروع نُفذ بالتعاون بين المديرية العامة للصحة والسلامة المهنية بوزارة العمل والضمان الاجتماعي التركية، والوكالة التركية للتعاون والتنسيق «تيكا»، والمكتب الوطني لطب الشغل في موريتانيا، مؤكدا أنه سيسهم في تطوير منظومة الصحة والسلامة المهنية وتعزيز الكفاءات الوطنية في هذا المجال.
وبدوره، أوضح مدير المكتب الوطني لطب الشغل، السيد محمد فال ولد الحسين، أن تدشين مختبري السُّميات والقياس يمثل ثمرة جهود متواصلة لتطوير منظومة الصحة والسلامة المهنية في موريتانيا، في إطار مشروع تطوير الصحة والسلامة المهنية الممول جزئيا من الوكالة التركية للتعاون والتنسيق.
وأكد أن القيمة الحقيقية لهذا الإنجاز لا تقتصر على توفير التجهيزات الحديثة، وإنما تكمن أساسا في بناء قدرات وطنية قادرة على تشغيلها والاستفادة منها بصورة مستدامة، لافتا إلى أن فريقا فنيا متكاملا تلقى تكوينا وتدريبا متخصصا على تشغيل المعدات، وإجراء القياسات والتحاليل، وتفسير نتائجها وتقييمها من منظور الصحة والسلامة المهنية.
وفي السياق ذاته، أعرب نائب رئيس الوكالة التركية للتعاون والتنسيق، السيد علي أرجان، عن سعادته بالمشاركة في افتتاح مختبرات الصحة والسلامة المهنية، باعتبارها ثمرة ملموسة ومستدامة للتعاون القائم بين موريتانيا وتركيا.
وأوضح أن الوكالة تولي أهمية خاصة لإقامة تعاون إنمائي مستدام يستجيب للاحتياجات والأولويات المحلية، ويركز على تنمية الموارد البشرية وتعزيز القدرات المؤسسية، مبينا أن المختبرين الجديدين يمثلان نموذجا عمليا لهذا النهج.
وأبرز أن الوكالة نفذت خلال السنوات الأخيرة، إلى جانب التعاون في مجال الصحة والسلامة المهنية، برامج لتبادل الخبرات وتطوير القدرات في مجالات الصيد والسياحة وإدارة مخاطر الكوارث والأمن.
حضر حفل التدشين الأمين العام للوزارة، والسلطات الإدارية بنواكشوط الغربية، وأعضاء الوفد المرافق للوزير التركي، إلى جانب عدد من المسؤولين والشخصيات.