ألقت معالي وزيرة الوظيفة العمومية والعمل السيدة مريم بيجل هميد اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر 2025 بمدينة انواذيبو كلمة بمناسبة تدشين مقر جديد للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، الذي أشرف عليه فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني.
وأكدت معالي الوزيرة من خلال كلمتها أن الحماية الاجتماعية تمثل خيارًا استراتيجيًا أصيلًا في المشروع الوطني، وأن الإنسان العامل يشكل محور السياسات العمومية وغايتها، وذلك خلال خطاب ألقته اليوم بمناسبة إشراف محمد ولد الشيخ الغزواني على تدشين المقر الجهوي للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بمدينة نواذيبو.
وأوضحت أن رئيس الجمهورية اختار منذ بداية مأموريته جعل البعد الاجتماعي قلبًا نابضًا للمشروع الوطني، إيمانًا بأن الدولة الحديثة لا تُبنى بالتشريعات وحدها، بل بحماية الإنسان، وصون حقوقه، وتأمين مستقبله، وضمان استقراره في مختلف مراحل حياته، معتبرة أن الحماية الاجتماعية لم تعد إجراءً إداريًا، بل رؤية متكاملة أعادت تعريف العلاقة بين الدولة والمواطن.
وأضافت أن هذا التوجه تُرجم إلى إجراءات عملية حسّنت أوضاع العمال، ورفعت مستوى عيش المتقاعدين، وكرّست مبدأ الوفاء لمن أفنوا سنوات عمرهم في خدمة الوطن، كما تجلى في إنصاف المرأة العاملة باعتبارها ركيزة أساسية في الاقتصاد الوطني وشريكة كاملة في مسار الإنتاج، تستحق الحماية في فترات العطاء والمسؤولية الأسرية والاجتماعية.
وأشارت معالي الوزيرة إلى أن السياسات الاجتماعية وُجهت نحو تقريب خدمات الحماية الاجتماعية من المواطنين، حتى لا يبقى الحق رهين البعد الجغرافي أو محصورًا في المركز، مؤكدة أن الحوار الاجتماعي أصبح ركيزة ثابتة في تنظيم علاقات العمل، انطلاقًا من قناعة بأن الاستقرار يُبنى بالتشاور، وأن الحقوق تُصان بالتوازن والاعتراف المتبادل بين أطراف الإنتاج.
وفي السياق ذاته، أبرزت أن تنظيم المنتديات العامة للحماية الاجتماعية يجسد الخيار التشاركي للدولة، ويعكس رغبتها في إصلاح عميق ومستدام قائم على الاستماع والتقييم وبناء الحلول على أسس علمية ووطنية، مشيرة إلى أن حكومة معالي الوزير الأول تعمل على تسريع تنفيذ مخرجات هذه المنتديات وتحويلها إلى إجراءات نافذة ذات أثر اجتماعي مباشر.
وبيّنت الوزيرة أن تدشين المقر الجهوي للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بنواذيبو يندرج في صميم هذه الرؤية الاجتماعية الشاملة، باعتباره خطوة إضافية لترسيخ دولة قريبة من مواطنيها، واعية بأن الكرامة الاجتماعية تمثل الوجه الآخر للاستقلال الوطني.
